علي بن مهدي الطبري المامطيري

162

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

وقال جعفر : [ ما ] بأهل المعروف من « 1 » الحاجة إليه ما ليس للطالبين إليهم فيه ؛ وذلك أنّك إذا فعلت معروفا كان لك مجده وسناؤه وذكره ورفعته ، فما بالك تطلب من غيرك شكر ما أتيت لنفسك ؟ ! وقال العبّاس : لا يتمّ المعروف إلّا بثلاثة أشياء : بتعجيله وتصغيره وستره ؛ لأنّك إذا عجّلته هنّأته ، وإذا صغّرته فقد عظّمته ، وإذا سترته فقد أتممته « 2 » . وقال عمر : إنّ لكلّ شيء أنفا ، وأنف المعروف سراحه « 3 » . قال : فخرج عليهم رسول اللّه ص فقال : فيم كنتم ؟ » قالوا : كنّا في ذكر المعروف يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه : المعروف معروف كاسمه ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة » . « 66 » وروي عن جعفر الصادق أنّه قال : صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وكلّ

--> ( 1 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « يا أهل المعروف ومن » ، وفي كنز العمّال : يا أهل المعروف إلى اصطناع ما ليس للطالبين إليهم فيه . ( 2 ) . وروي نحو هذا في الأمالي لابن دريد : 169 برقم 172 عن سفيان ، عن جعفر الصادق ع . ( 3 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : سراجه . ( 66 ) عنه الموفّق باللّه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 629 ، ونحوه ورد في الدعوات للراوندي : 126 برقم 312 ، والكافي للكليني 2 : 157 برقم 32 . ومثله ورد عن أبيه الباقر ع : دعائم الإسلام 2 : 321 برقم 1211 ، وينتهي ب « وأوّل من يدخل الجنّة أهل المعروف » ، والكافي 4 : 29 برقم 3 بصدر الحديث ، وهكذا من لا يحضره الفقيه 2 : 56 برقم 1687 ، وفي الأمالي للصدوق : 326 برقم 383 إلى « أهل المنكر » ، وهكذا في كتاب الزهد للحسين بن سعيد : 31 برقم 77 ، والإختصاص للمفيد : 240 بصدره . وعن رسول اللّه ص في قرب الإسناد : 76 برقم 244 ، والكافي 4 : 29 برقم 1 ، وتحف العقول للحرّاني : 56 ، وأمالي الطوسي : 603 برقم 1249 ، وفي قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا : 22 بصدره ، وفي 25 بفقرتين منه ، وبغية الباحث : 107 برقم 300 بفقرتين ، والمعجم الأوسط 1 : 289 بفقرات منه ، وهكذا 6 : 163 ، وفي الكبير 8 : 261 بسندين عن أبي أمامة بفقرات منه ، ومسند الشهاب 1 : 94 برقم 101 بصدره ، وفي رقم 102 بفقرات منه ، والكامل لابن عدي 1 : 376 بفقرتين منه في حديث ، وتاريخ دمشق 17 : 172 بفقرات منه ، ولكلّ من فقرات الحديث شواهد .